ابن أبي جمهور الأحسائي

141

عوالي اللئالي

صلى الله عليه وآله فقال : " ليراجعها " قلت : تحتسب ؟ قال : " فمه " ( 1 ) . ( 393 ) وروى أصحابنا عن زرارة ، قال : سمعت من ربيعة الرأي ( 2 ) يقول إن من رأيي ، أن الأقراء هي الأطهار بين الحيضتين ، وليس بالحيض ، فدخلت على الباقر عليه السلام ، فحدثته بما قال : فقال عليه السلام : ( كذب لم يقل برأيه ، وإنما بلغه عن علي عليه السلام ) فقلت : أصلحك الله أكان علي عليه السلام يقول ذلك ؟ قال : ( نعم ، كان يقول : إن القرء ، الطهر ، تقراء فيه الدم ، فتجمعه ، فإذا جاء الحيض ، قذفته ) قلت : أصلحك الله ، رجل طلق امرأته وهي طاهرة من غير جماع ، بشهادة عدلين ؟ قال : ( فإذا دخلت في الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدتها ، وحلت للأزواج ) قال : قلت : إن أهل العراق يروون عن علي عليه السلام ، أنه كان يقول : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ قال : ( كذبوا ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 394 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " طلاق الأمة ، تطليقتان ، وعدتها حيضتان " ( 5 ) . ( 395 ) وقال الصادق عليه السلام : ( قد فوض الله إلى النساء ثلاثا : الحيض ، و

--> ( 1 ) صحيح البخاري . كتاب الطلاق ، باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق حديث 1 . ( 2 ) إنما سمي ( الرأي ) لأنه كان يعمل به ، وأول من كان عاملا به ( معه ) . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 326 ، سورة البقرة الآية ( 228 ) . ( 4 ) وهذا الحديث يدل على أن العدة بالأطهار ، لا بالحيض . وان المرأة تخرج من العدة برؤية الدم الثالث ، ولا يرتقب الطهر ، بل لها أن تعقد النكاح قبل أن تطهر من الدم الثالث ( معه ) . ( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الطلاق ، ( 30 ) باب في طلاق الأمة وعدتها ، حديث 2079 ، وفي الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 40 ) من أبواب العدد ، حديث 1 ، مثله .